قدّم الأردن كما هو دائماً؛ دولةً تعرف قيمة موقعها، وتدرك حجم مسؤوليتها، وتتمسك بثبات موقفها الوطني، دون أن تسمح لتحولات الإقليم بأن تربك بوصلتها أو تمس مصالحها العليا.
وأضافت أبو غوش أن الخطاب الملكي، بما حمله من مواقف واضحة تجاه فلسطين والقدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب مختلف أزمات المنطقة، وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وعبّر بوضوح عن رفض الأردن لازدواجية المعايير، والتعامل الانتقائي مع القانون الدولي وحقوق الشعوب.
وأشارت إلى أن جلالة الملك رسم رؤية أردنية واضحة تقوم على تسمية الأمور بمسمياتها، مؤكدة أن التهجير القسري جريمة حرب، وأن الضم ليس مجرد إجراء لتسجيل الأراضي، فيما يمثل التقاعس الدولي عن وقف الانتهاكات خياراً سياسياً لا يمكن الاستمرار في تجاهل تداعياته.
وشددت أبو غوش على أن رسالة جلالة الملك أكدت أن الدبلوماسية ليست شيكاً مفتوحاً، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار سياسات تقوم على الإحلال والتهجير وسفك الدماء، معتبرة أن الموقف الأردني الرافض للتطبيع بكل أشكاله يأتي في سياق موقف وطني ثابت تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
ولفتت إلى أن العبارة التي قالها جلالة الملك: «الأردن بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه»، تحمل دلالة وطنية وسياسية عميقة، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد مصدر للفخر، بل باعتبارها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة ومجلس النواب والمواطنين، في الحفاظ على الثقة التي يحظى بها الأردن ومواقفه.
وأكدت أبو غوش أن هذه المسؤولية تفرض مواصلة العمل من أجل الإصلاح وتعزيز قوة الدولة ومؤسساتها، والتمسك بالمصلحة الوطنية الأردنية، مع استمرار الوفاء للقضية الفلسطينية والقدس والوصاية الهاشمية، بما يعكس ثبات الموقف الأردني وعدم تبدله أمام المتغيرات الإقليمية والدولية.










