صدى الشعب الاخباري
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان

هل الحصول على "المالّ" جراء التشهير و الإساءة عبر "مواقع التواصل" جائز شرعاً .. الإفتاء تُجيب؟

هل الحصول على "المالّ" جراء التشهير و الإساءة عبر "مواقع التواصل" جائز شرعاً .. الإفتاء تُجيب؟
التحكم بالخط:
أكدت دائرة الإفتاء العام، في ردها على سؤال عبر موقعها الإلكتروني عن حكم التعويض

عن الضرر المعنوي، أن هناك اختلاف في التعويض، عطفاً على تاثيره و جسامته، و تالياً الإجابة:

السؤال:

قام رجل بالتشهير بآخر على وسائل التواصل، فتقدم بدعوى قضائية ضد الرجل واستحق تعويضاً، فهل يجوز الاستفادة من هذا التعويض؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

التعويض عن الضرر المعنوي (الأدبي) يختلف حكمه بحسب تأثيره وجَسَامته، فينقسم وفق ذلك إلى قسمين:

القسم الأول: وهو ما يلحق الضرر والمفسدة بالآخرين، لا في أموالهم ولا أجسادهم، وإنما في دينهم، أو كرامتهم، أو شرفهم، أو سمعتهم، ويكون ذلك بأمور كالشتم أو التشهير أو الإيذاء الذي يعدّ مهيناً للإنسان، بحيث يُوقع عليهم أضراراً أخرى، كخسارة عمل أو تجارة، أو تشويه سمعة أو أمراض تستدعي علاجاً، فهذا لا حرج في أخذ التعويض عنه، وهذا ما اعتمده قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (15) لسنة (2019) في المادة (155) منه، والقانون المدني الأردني رقم (43) لسنة (1976) في المادة (267) منه.

ويستدل لذلك بالنصوص الفقهية الآتية:

ما قاله الإمام "السرخسي" الحنفي رحمه الله: "وقد روي عن محمد في الجراحات التي تندمل على وجه لا يبقى لها أثر تجب حكومة بقدر ما لحقه من الألم، وعن أبي يوسف رحمه الله يرجع على الجاني بقدر ما احتاج إليه من ثمن الدواء وأجرة الأطباء حتى اندملت" [المبسوط 26/ 81].

وما نقله الإمام السبكي الشافعي وغيره رحمهم الله: "وقال أبو إسحق: ثلاث مسائل أخالف فيها أصحابي: حد القذف، وحق الشفعة، ومقاعد الأسواق، أجوّز الصلح عنها، ومنعها سائر الأصحاب؛ لأنها ليست بمال" [تكملة المجموع 12/ 168].

وما نقله الإمام سراج الدين البلقيني الشافعي رحمه الله تعالى: "(ولا يقابَل إسقاطُ حدّ القذف بشيء من الأعواض على الأصح)، يقال عليه: الوجهان في إسقاط حق الشفعة، ومقاعد الأسواق، والرد بالعيب أيضًا. ثم ذكر رأي أبي إسحق فقال: حكى الإمام عنه في [النهاية] أنه قال: خالفتُ أصحابي في ثلاث: يقولون: لا يوجد العوض عن حد القذف. وأنا أقول: يوجد" [الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام 1 /407].

القسم الثاني: وهو ما لا يمسّ دين الإنسان أو كرامته أو شرفه، مما لا وزن له ولا تأثير في ميزان الشرع، أو كان ضرره بسيطاً لا ينعكس تأثيره على حياة الناس، ولا أعمالهم، ولا مشاعرهم، فهذالا يجوز الاعتياض عنه.

وعليه؛ فإذا كان الضرر الأدبيّ يمثل اعتداءً على الحقوق، ويلحق الضرر والمفسدة بالآخرين، فيجوز للمعتدى عليه أن يُطالب بعقوبة المعتدي أو تغريمه بالمال عوضاً له عن الإساءة؛ وذلك نظراً لضرورات الوقت، وما استجدّ من صور التشهير والإساءة الحقيقية، ولا يخفى أنّ التعزير بالمال في الأضرار المعنوية يعتبر متناسباً مع تغيّر الزمان والمصلحة، مع التأكيد أنّ التعويض بالمال لا يجيز أخذ الفائدة القانونية أو الغرامة على تأخير أداء الديون لاختلاف الصورة. والله تعالى أعلم.

بعد اتهامه بتصنيع وتهريب المواد المخدرة.. "دكتور فود" خارج السجن بقرار قضائي

بعد اتهامه بتصنيع وتهريب المواد المخدرة.. "دكتور فود" خارج السجن بقرار قضائي

خطيبة سابقة لنجل ترامب .. هدايا وانتهاكات أخلاقية أطاحت بسفيرة أمريكا باليونان .. تفاصيل وصور

خطيبة سابقة لنجل ترامب .. هدايا وانتهاكات أخلاقية أطاحت بسفيرة أمريكا باليونان .. تفاصيل وصور

روسيا تمنع دخول "ساعة مُشعة" قادمة من إسرائيل

روسيا تمنع دخول "ساعة مُشعة" قادمة من إسرائيل

مركز الفلك الدولي ينشر صورة هـلال جمادى الأولـى 1448هـ  من أبوظبي

مركز الفلك الدولي ينشر صورة هـلال جمادى الأولـى 1448هـ من أبوظبي

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962